Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢٧

والمراد بهذا كله: الخارجُ من نسله، فإنه هو الذي عظَّمه الله جدَّا جدَّا، وصيَّره إلي أمة كثيرة، وأعطاه شعبًا جليلًا، ولم يأتِ مِنْ صُلْب إسماعيل مَنْ بُورك وعُظِّم وانطبقت عليه هذه العلامات غيرُ رسولِ الله ﷺ، فأمَّتُهُ ملؤوا الآفاق، وأَرْبَوا في الكثرة على نسل إسحاق (١).

(الوجه الرابع):

قال (في التوراة) (٢) -في السفر الخامس-: "قَالَ موسي لبني إسرائيلَ: لا تُطِيعُوا العَرَّافِيْنَ ولا المُنَجِّمِينَ، فسيقيم لكم الربُّ نبيًّا من إخوتكم مِثْلي، فأطيعوا ذلك النبيَّ" (٣).

ولا يجوز أنَّ يكون هذا النبيُّ الموعود به من أنْفُس بني إسرائيل، لما تقدم أنَّ إخوة (٤) القوم ليسوا أنْفُسَهم، كما تقول: بَكْرٌ وتَغْلِب (ابنا وائل، ثم تقول تغلب إخوة بكر، وبنو بكر) (٥) إخوة بني تغلب، فلو قلتَ: إخوة بني بكر بنو بكر، كان مُحَالًا، ولو قلتَ لرجلٍ: ايْتِني برجلٍ من إخوة بني بكر بن وائل، لكان الواجب أنْ يأتِيَك برجلٍ من بني تغلب بن وائل، لا بواحد من بني بكر (٦).

(الوجه الخامس)

(٧): ما في الإنجيل أن المسيح قال للحواريين: