Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٦٤)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٤٤٤

الجواب: لا يصِح؛ لأَن الفاء تمنع من أن يَكُون ما قبلها متعَلِّق بما بعدها، ولو لم يكن في الآيَة (فاء)، يعني: (ويوم يرجعون إلَيْه ينبئهم)، لكان مستقيمًا، لكن الفاء هي الَّتِي منعت من أن يَكُون من قبلها معمولًا لما بعدها.

مِنْ فَوَائِدِ الآيَة الكريمة:

في هَذِهِ الآيَة من الفوائد فوائد لفظية وفوائد معنوية:

أما اللفظية:

الفَائِدةُ الأُولَى: أنَّه يَنْبَغِي تأكيد الْأُمُور الهامة والتَّنْبيه عَلَيْها وأن تصدَّر الْأُمُور العامَّة بما يؤكّدها وينبه عَلَيْها؛ لقَوْلهُ: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ فإن علمنا بِذَلِك وإقرارنا به واعتقادنا له هَذَا أمر مهم، ولِهَذَا أكد بـ ﴿أَلَا﴾ وبـ ﴿إِنَّ﴾.

الفَائِدة الثَّانية: فَائِدَة لفظية أيضًا، وهي تحويل الخِطَاب من الغيبة إلى الخِطَاب أو من الخِطَاب إلى الغيبة الَّذِي يسميه أهل البديع الالْتِفات، وهَذَا لا يخلو من فَائِدَة؛ وهي: تنبيه المخاطب، ومنْ فَوَائِدِ مضافة إلَيْها حسب ما يَقْتَضيه السِّيَاق.

الفَائِدة الثَّالِثَة: عُمُوم ملك الله ﷾ لما في السَّموات وما في الأَرْض، لقَوْله: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

الفَائِدة الرَّابِعَة والخَامِسَة: عُمُوم علمه؛ لقَوْلهُ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾، وأن علمه ﵎ في الحاضر والمستقبل، لقَوْلهُ: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: ويعلم يوم يرجعون إلَيْه.

الفَائِدة السَّادِسَة: إِثْبات المعاد والبعث، لقَوْله: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾.