Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٣٤)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٢٢٨

الآية (٣٤)

* * *

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [النور: ٣٤].

* * *

قَوْلهُ: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا فِي هذه السُّورَة بَيِّن فِيهَا مَا ذُكِرَ أَوْ بَيِّنَة] اهـ.

قَوْلهُ: "مُبَيَّنَاتٍ" (١) هل المَعْنى: بَيَّنت أو بُيِّن فيها ما ذكر؟ المَعْنى بُيِّن فيها ما ذكر، لكن ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ أي: بَيَّنت.

قَوْلهُ: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ (اللَّام) في قَوْلهُ: ﴿وَلَقَدْ﴾ واقعة في جواب القسم وهي للتَّوكيد و (قد) كَذلِكَ للتَّوكيد، وعلَيْه فهَذه جملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم المقدر واللَّام وقد، وإنما أكد الله ﷾ هَذَا بهَذه المؤكدات الثَّلاثة للأهمية، وأننا إِذَا علمنا أن هذه آيَات مبينة فإن ذَلِك سوف يستلزم منا الاعتناء بهَذه الآيات.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ﴾ ما المُراد بالآيات هُنا الشَّرْعِيَّة أم الْكَوْنِيَّة؟ الظَّاهِر أنَّها الشَّرْعِيَّة وهي الوَحْي الَّذِي نزل على الرَّسُول ﷺ؛ لأَن الإنزال يتفق