Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٤٨)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٣٢٢

الآية (٤٨)

* قَالَ الله ﷿: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨].

* * *

قَوْلهُ: ﴿وَإِذَا دُعُوا﴾ الضَّمِير يَعود على هَؤُلَاءِ القائلين الَّذينَ يَقُولُونَ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ﴾ يتولون.

قَوْلهُ: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [أَي: المُبَلِّغ عَنْهُ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عَنِ المَجِيءإِلَيْهِ] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿وَإِذَا دُعُوا﴾ أي: دعاهم من يخاصمهم إلى الله وإلى رسوله ليحكم بينهم، أعرضوا.

قَوْلهُ: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ﴾؛ هل المُراد أن يُدعَوا إلى الله ﷾ ليصلوا إلَيْه فوق عرشه؟

الجواب: لا، وإنما يَكُون الدُّعاء إلى الله بالدَّعوة إلى كتابِه؛ لأَن كتاب الله كلام الله ﷿، فالدُّعاء إلى الله هو الدُّعاء إلى كتاب الله.

وقَوْلهُ: ﴿وَرَسُولِهِ﴾ هل المُراد أن يصلوا إلى النَّبِيّ ﷺ في بيته أو في مسجده أو في سوقه؟