Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٦)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٢٨

الآية (٦)

° قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦)﴾ [النور: ٦].

قَالَ المُفَسِّر (١) ﵀: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ بِالزِّنَا ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ عَلَيْهِ ﴿إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ وَقَعَ ذَلِك لِجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ مُبْتَدَأٌ "أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ" نَصْبٌ عَلَى المَصْدَر]. اهـ.

الَّذين يرْمُون أزواجَهُم وليْس عنْدَهم شُهودٌ، فهَؤُلاءِ ليْسَ لهم شهداءُ إلَّا أنفسُهم، وهَذِه الآيَةُ نزلَتْ بعْدَ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]، فنَزلَتْ هَذه الآيَةُ بعْدَ ذَلك، وجُعل للزَّوج يرمي زوجتَه حكمًا خاصًّا؛ لأن رمْي الزَوجِ زوجتَه بالزِّنا أمرٌ بَعيدٌ جدًّا، ولَا يُمكن أنْ يكُونَ هَذا إلَّا وهُو مُتأكِّدٌ، وأنَ الأمْرَ واقِعٌ، فأنْزَل اللهُ عليْه هَذِه الآيَاتِ وهِي فرَجٌ للأَزْواج.

وأخْرَج البُخارِيُّ في صَحيحِه عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ