Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٦١)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٤٠٥

الآية (٦١)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ [النور: ٦١].

* * *

قَوْلهُ: ﴿عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قَالَ المُفَسِّر ﵀: [فِي مُؤَاكَلَة مُقَابِلِيهِمْ] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿الْأَعْمَى﴾ هل هي اسم تفضيل أو صفة مشبهة؟

صفة مُشَبَّهة؛ لأَن وصفه ذَلِك، ولَيْسَ معناه أنَّه أعمى من فلان مثلًا، فاسم التفضيل يدُلُّ على شيئين، مُفَضَّلٌ ومُفَضَّلٌ عليه، لكن الأَلْفاظ نحو: الأعمى والأعرج وشبهه يسمونها الصِّفات المشبهة، يعني: باسم الفاعل.

وأما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٢] فإن ظاهره أن أعمى الثَّانية اسم تفضيل، يعني: أَشَدُّ عمًى وأَضَلّ سبيلًا،