Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٢٤)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ١٣٣

الآية (٢٤)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ [النور: ٢٤].

* * *

قَوْلهُ: ﴿يَوْمَ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [نَاصِبُهُ الاستِقْرَارُ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ ﴿وَلَهُمْ﴾]. اهـ.

(يوم)، لم يجعلها المُفَسِّر متعَلِّقة بـ (لعنوا في الدُّنْيَا والآخِرَة) جعلها متعَلِّقة بالاستقرار الَّذِي تعلق به الجارّ والمَجْرور لأَنَّ لهم عَذابًا عَظِيمًا، إِعْرابها: (لهم) جار ومجرور خبر مقدم و (عَذاب) مُبْتَدَأ و (عَظِيم) صفة، والجارّ والمَجْرور إِذَا كَانَ خبرًا لا بُدَّ أن يَتعلَّق بمحذوف، إما أن تقدره فعلًا وإما أن تقدره اسم فاعل فتقول: استقر لهم أو مستقر لهم، قَالَ ابن مالك ﵀ (١):

وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ أوْ بِحَرْفِ جَرْ ... اوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أوِ اسْتَقَرْ

(كائن) هَذه اسم فاعل و (استقر) فعل.

لكن هل الجارّ والمَجْرور هو الخبر أو متعَلِّق الجارّ والمَجْرور هو الخبر؟

الجواب: متعَلِّقه، لكن هم يَقُولُونَ: الجارّ والمَجْرور خبر من باب التسامح والتجوز، والخبر هو المحذوف الَّذِي تعلق به الجارّ والمَجْرور، تقديره كما تقدَّم مستقر لهم عَذاب عَظِيم أو استقر لهم عَذاب عَظِيم.