Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٢٥١

١٤ - باب تحريم الإحداث في الدين

• عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلح (٢٦٩٧)، ومسلم في الأقضية (١٧: ١٧١٨) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف، حدّثنا أبي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: فذكرته.

واللفظ للبخاري، وعند مسلم: "ما ليس منه".

• عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ".

صحيح: رواه مسلم في الأقضية (١٨: ١٧١٨) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو (هو العقدي)، حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال: يُجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة، فذكرته.

• عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.

وزاد في رواية: "وكل ضلالة في النار".

صحيح: رواه مسلم في الجمعة (٤٣: ٨٦٧) عن محمد بن المثنى، حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره في وصف خطبة النبي ﷺ.

ورواه الترمذيّ (١٥٧٨)، وصحّحه ابن خزيمة (١٧٨٥) كلاهما من عتبة بن عبد اللَّه، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكر نحوه، وزاد: "وكل ضلالة في النار".

وإسناده حسن من أجل عتبة بن عبد اللَّه وهو اليحمدي، فإنه حسن الحديث.

وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعا: "أبى اللَّه أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته" فإسناده مسلسل بالمجاهيل.

رواه ابن ماجه (٥٠) عن عبد اللَّه بن سعيد، حدّثنا بشر بن مسعود الحناط، عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.

وإسناده ضعيف، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرف أبا زيد، ولا أبا مغيرة، ولا بشر بن منصور الذي روى عن أبي زيد هذا. (الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٣).

وقد ورد عن الصحابة آثار كثيرة في التحذير من الإحداث في الدين منها:

ما ثبت عن عبد اللَّه بن مسعود قال: إن أحسن الحديث كتاب اللَّه، وأحسن الهدي هدي محمد