Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٢٤٠

ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه. والصراط الإسلام، والسوران حدود اللَّه، والأبواب المفتحة محارم اللَّه، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب اللَّه، والداعي من فوق الصراط واعظ اللَّه في قلب كل مسلم".

صحيح: رواه أحمد (١٧٦٣٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٢١٤٢) والحاكم (١/ ٧٣) كلهم من طرق عن معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه، عن النواس بن سمعان، فذكره. وإسناده صحيح.

وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولا أعرف له علة".

ورواه الترمذيّ (٢٨٥٩)، وأحمد (١٧٦٣٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٢١٤٣) كلهم من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن النواس، فذكر نحوه.

وبقية مدلس، وقد صرّح بالتحديث مع احتمال بعض الأئمة لحديثه عن بحير بن سعد ولو بدون تصريح.

وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب".

٣ - باب وجوب امتثال ما قاله النبي ﷺ شرعا دون ما ذكره من أمور الدنيا على سبيل الرأي

• عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: مررت مع رسول اللَّه ﷺ بقوم على رؤوس النخل، فقال: "ما يصنع هؤلاء؟ ". فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى، فيلقح، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما أظن يغني ذلك شيئًا"، قال: فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول اللَّه ﷺ بذلك، فقال: "إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن اللَّه شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على اللَّه ﷿".

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣٦١) من طريق أبي عوانة، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، فذكره.

• عن رافع بن خديج قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يأبرون النخل يقولون: يلقحون النخل، فقال: "ما تصنعون؟ "، قالوا: كنا نصنعه، قال: "لعلكم لو لم تفعلوا لكان خيرًا"، فتركوه، فنقضت أو فنقصت، قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر".