الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح (هو ذكوان السمان)، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
وهذا إسناد حسن أيضًا من أجل محمد بن عجلان، فإنه حسن الحديث.
وفي الباب عن أبي عنبة الخولاني -وكان قد صلى القبلتين مع رسول اللَّه ﷺ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا يزال اللَّه يغرسُ في هذا الدين غرسا يستعمله في طاعته".
رواه ابن ماجه (٨)، وأحمد (١٧٧٨٧)، وصحّحه ابن حبان (٣٢٦) كلهم من طريق الجراح بن مليح، حدّثنا بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني، فذكره.
وبكر بن زرعة لم أجد من وثّقه إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
وأما البوصيري فصحّح إسناده اعتمادا على توثيق ابن حبان.
٧ - باب إقرارِ النبي ﷺ حُجّةٌ
• عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه يحلف باللَّه أن ابن الصياد الدجال. قلت: تحلف باللَّه؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ، فلم ينكره النبي ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام (٧٣٥٥) ومسلم في الفتن (٢٩٢٩) كلاهما من طريق عبيد اللَّه ابن معاذ العنبري، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر، فذكره.
• عن ابن عباس قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ﷺ أقطا وسمنا وأضبا، فأكل النبي ﷺ من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرًا، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ.
وفي لفظ: ولو كان حراما ما أكلن على مائدته ولا أمر بأكلهن.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (٢٥٧٥)، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٧٤) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
ورواه البخاريّ في الاعتصام (٧٣٨٥) من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر به نحوه وفيه اللفظ الثاني.
٨ - باب بيان حرص الصحابة على الاقتداء بالنبي ﷺ وامتثال أوامره واجتناب نواهيه
• عن عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها