الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.
٣٢ - باب ما جاء في ذم البخل
• عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إن لفلان نخلة في حائطي فمره فليبعنيها أو ليهبها لي قال: فأبى الرجل، فقال رسول اللَّه ﷺ: "افعل، ولك بها نخلة في الجنة فأبى فقال النبي ﷺ: "هذا أبخل الناس".
صحيح: رواه أحمد (٢٣٠٨٥) عن وكيع، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، فذكره.
ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٧) وقال: "رجاله رجال الصحيح".
• عن جابر أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن لفلان في حائطي عذقا وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه فأرسل إليه النبي ﷺ فقال: "بعني عذقك الذي في حائط فلان" قال: لا، قال: "فهبه لي" قال: لا، قال: "فبعنيه بعذق في الجنة" قال: لا، فقال النبي ﷺ: "ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام"
حسن: رواه أحمد (١٤٥١٧) عن أبي عامر العقدي، حدّثنا زهير، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد اللَّه بن محمد بن عقيل إلا أنه حسن الحديث.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢/ ٢٠) وجعله شاهدا لحديث أنس وسكت عليه.
وأما ما رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق".
رواه الترمذيّ (١٩٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٨٢) كلاهما من حديث صدقة بن موسى، قال: حدّثنا مالك بن دينار، عن عبد اللَّه بن غالب الحُدَّاني، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
قال الترمذيّ: "غريب، لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى".
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة خب ولا منان ولا بخيل".
رواه الترمذيّ: (١٩٦٣) عن أحمد بن منيع، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق، فذكره.
وفيه صدقة بن موسى ضعيف، وشيخه فرقد السبخي ضعيف أيضًا، ومرة الطيب لم يدرك أبا بكر.
ورواه همام بن يحيى، عن فرقد السبخي، عن مرة، عن أبي بكر، عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة سيء الملكة".