Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٦٩٨

صحيح: رواه ابن خزيمة (٩٣٧)، وابن أبي شيبة (٨٤٨٩)، وأحمد (٢٣٦٣١)، والبغوي في شرح السنة (٤١٣٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٨٣١) كلهم من طرق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، فذكره. وإسناده صحيح.

واللفظ الأول لابن خزيمة وابن أبي شيبة، واللفظ الثاني للبغوي والبيهقي، والإمام أحمد لم يسق لفظه بهذا الإسناد، وإنما أحال على لفظ حديث قبله.

• عن شهر بن حوشب أنه سمع، يقول: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي واللَّه أعلم بما نتناجى وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين -يعني من وسط- قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ. فأعاده وأبدأه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد ﷺ، فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت. قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول اللَّه ﷺ يقول: "من الشهوة الخفية والشرك" فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرا، أولم يكن رسول اللَّه ﷺ قد حدّثنا: "إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب"؟ فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم واللَّه، إنه من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك. فقال شداد: فإني قد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك" فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما يشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: فإني قد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن اللَّه ﷿ يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئًا فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشركه به، وأنا عنه غني".

حسن: رواه أحمد (١٧١٤٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٧)، والحاكم (٤/