الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن عبد اللَّه بن عمرو، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من سمع الناس بعمله سمع اللَّه به سامع خلقه، وصغره وحقره".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (١٤٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٣/ ١٢٤) كلاهما من طريق القاسم بن زكريا، قال: أعطاني عبد الرحيم بن محمد السكري كتابا، فكتبت منه: حدّثنا عباد بن العوام، ثنا أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أحمد (٦٥٠٩) من وجه آخر عن عمرو بن مرة سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد اللَّه بن عمرو يحدث ابنَ عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: فذكر الحديث مثله. وقال: فذرفتْ عينا عبد اللَّه.
والرجل المبهم هو خيثمة بن عبد الرحمن كما تقدم وهو ثقة.
وورد عند أحمد أيضًا (٧٠٨٥) بكنيته (أبي يزيد).
وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من يرائي يرائي اللَّه به، ومن يسمع يسمع اللَّه به، من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه" فهو ضعيف. رواه الترمذيّ (٢٣٨١)، وابن ماجه (٤٢٠٦)، وأحمد (١١٣٥٧) كلهم من طرق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
والسياق للترمذي، ولم يذكر أحمد وابن ماجه: "من لا يرحم. . . " الحديث.
وعطية العوفي هو ابن سعد الكوفي ضعيف.
• عن أبي هند الداري أنه سمع رسول اللَّه ﷺ-يقول: "من قام مقام رياء وسمعة راءى اللَّه تعالى به يوم القيامة وسمّع".
حسن: رواه أحمد (٢٢٣٢٢)، والبزار - كشف الأستار (٢٠٢٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣١٩) كلهم من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حدّثنا حيوة، حدّثنا أبو صخر أنه سمع مكحولا يقول: حدثني أبو هند الداري، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي صخر حميد بن زياد الخرّاط فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
وللحديث شواهد صحيحة مما يدل على أنه لم يَهِمْ في هذا الحديث.
وأما سماع مكحول عن أبي هند الداري فمختلف فيه غير أن الترمذيّ أكّد أنه سمع من واثلة وأنس وأبي هند الداري، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من هؤلاء الثلاثة.
كذا قال، وقال غيره: ذُكِرَ سماعُه من عددٍ من الصحابة، ويحقق كل حديث في موضعه.
• عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من سمّع سمّع اللَّهُ به، ومن راءى راءى اللَّه به".