الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: "يا أبا ذر، ما أحب أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا" وأرانا بيده، ثم قال: "يا أبا ذر" قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: "الأكثرون هم الأقلون ... " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨)، ومسلم في الزكاة (٩٤: ٣٢) عقب الحديث (٩٩١) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر فذكره.
واللفظ للبخاري وهو مذكور بطوله في الصدقات.
٢٥ - باب قول الرجل: جعلني الله فداك
• عن أنس بن مالك: أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ صفية، مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي ﷺ والمرأة، وأن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله! جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك بالمرأة" فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة - أو قال: أشرفوا على المدينة - قال النبي ﷺ: "آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون" فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٥)، ومسلم في الحج (١٣٤٥) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، فذكره.
واللفظ للبخاري ولفظ مسلم مختصر، وليس فيه قصة عثار الناقة.
• عن أبي ذر قال: قال النبي ﷺ: "يا أبا ذر"، فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، وأنا فداؤك.
حسن: رواه أبو داود (٥٢٢٦) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (٨٠٣)، وصحّحه ابن حبان (١٩٥) كلاهما من طريق حماد بن أبي سليمان به في قصة طويلة.
وإسناده حسن من أجل حماد بن أبي سليمان فإنه حسن الحديث.