Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٥٧٧

من طريق منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.

١٢ - باب من يناجي بين يدي الناس

• عن عائشة أم المؤمنين قالت: كن أزواج النبي ﷺ عنده، لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله ﷺ شيئا، فلما رآها رحب بها، فقال: "مرحبا بابنتي" ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله ﷺ، سألتها ما قال لك رسول الله ﷺ؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله ﷺ سره، قالت: فلما توفي رسول الله ﷺ قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله ﷺ فقالت: أما الآن، فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، "وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك"، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: "يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة" قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت.

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٥)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠: ٩٨) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته. والسياق لمسلم.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قسم النبي ﷺ يوما قسمة، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما والله! لآتين النبي ﷺ، فأتيته وهو في ملإ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه ثم قال: "رحمة الله على موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر".

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٩١)، ومسلم في الزكاة (١٠٦٢: ١٤١) كلاهما من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، فذكره. واللفظ للبخاري.

١٣ - باب طول النجوى

• عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجل يناجي رسول الله ﷺ، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى.

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٩٢)، ومسلم في الحيض (٣٧٦: ١٢٤) كلاهما