Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٤٨٦

٥ - باب الأكل مما يليه

• عن عمر بن أبي سلمة قال: أكلتُ يوما مع رسول الله ﷺ فجعلتُ آخذ من لَحْم حول الصحفة فقال رسول الله ﷺ: "كُلْ مما يليك".

متفق عليه: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٢٢: ١٠٩) من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، فذكره.

ورواه مالك في صفة النبي ﷺ (٣٢) عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال: أُتيَ رسول الله ﷺ بطعام، ومعه ربيبُه عمر بن أبي سلمة فقال له رسول الله ﷺ: "سمِّ اللهَ، وكُلْ مما يليك". ورواه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٨) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بإسناده مثله.

قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٦): "هذا الحديث عند مالك ظاهره الانقطاع في الموطأ، وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك فأسنده، وهو حديث مسند متصل لأن أبا نعيم سمعه من عمر بن أبي سلمة، وقد لقي من الصحابة من هو أكبر من عمر بن أبي سلمة" اهـ.

وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٢٤): "كذا رواه أصحاب مالك في الموطأ عنه، وصورته الإرسال، وقد وصله خالد بن مخلد ويحيى بن صالح الوحاظي فقالا: عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ...

قال: وإنما استجاز البخاري إخراجه - وإن كان المحفوظ فيه عن مالك الإرسال - لأنه تبين بالطريق الذي قبله صحة سماع وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، واقتضى ذلك أن مالكا قصر بإسناده حيث لم يصرح بوصله، وهو في الأصل موصول، ولعله وصله مرة فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى بن صالح وهما ثقتان أخرج ذلك الدارقطني في الغرائب عنهما".

قلت: طريق البخاري الموصولة سبق تخريجها تحت باب التسمية على الطعام والشراب.

• عن أنس بن مالك قال: إن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرّب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء، قال أنس: فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم.

متفق عليه: رواه مالك في النكاح (٥١) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: فذكره.

ورواه البخاري في البيوع (٢٠٩٢)، ومسلم في الأشربة (٢٠٤١: ١٤٤) كلاهما من طريق مالك به مثله وزاد فيه: "دباء وقديد".

وهذا الحديث ظاهره يعارض الحديث السابق الذي فيه الأمر بالأكل مما يليه.