Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٤٨٥

الطاهر: "لا يأكلن أحدكم".

وبيّن أبو عوانة في صحيحه (٨١٧٨) أن القائل هو عمر بن محمد. وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي روى عن نافع وغيره.

وعليه فالزيادة موصولة بالإسناد السابق وهي صحيحة، إلا أني لم أقف إلى الآن على رواية نافع هذه فينظر.

• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفا عن فرجه.

صحيح: رواه مالك في صفة النبي ﷺ (٥) عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، فذكره. ورواه مسلم في اللباس والزينة (٢٠٩٩: ٧٠) من طريق مالك به مثله.

• عن سلمة بن الأكوع أن رجلا أكل عند رسول الله ﷺ بشماله، فقال: "كل بيمينك"، قال: لا أستطيع، قال: "لا استطعت" ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه.

صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، أن أباه، حدثه، فذكره.

وفي الباب رُويَ عن عبد الله بن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله وإذا شرب فلا يشرب بشماله وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله وإذا أعطى فلا يعطي بشماله".

رواه أحمد (١٩٤٢٠) عن محمد بن أبي عدي، عن الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الله بن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: فذكره.

وعبد الله بن أبي طلحة هو: أخو أنس بن مالك لأمه - قال الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٦٠) في القسم الثاني: ثبت ذكره في حديث أنس في الصحيح [البخاري (٥٤٧٠) ومسلم (٢١٤٤]، أنه لما ولدتْه أم سليم، قالت: يا أنس! اذهب به إلى النبي ﷺ، فليحنّكه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق النبي ﷺ، وحنكه بتمرة، فجعل يتلمظ، فقال ﵊: "حب الأنصار التمر". قال ابن سعد: ولد بعد غزوة حنين، وأقام بالمدينة، وكان قليل الحديث.

قلت: روى عنه جمع، ووثّقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات". ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، لأن عبد الله بن أبي طلحة من صغار الصحابة الذين لهم رؤية فقط دون الرواية، وقد وُلدَ بعد غزوة حنين.

وذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٦) وقال: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح.