الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
١١ - باب دعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].
• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (٦٤١٠)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٧٧: ٥) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
وورد ذكر الأسماء في بعض الطرق، ولا تصح، والكلام عليها مبسوط في كتاب الإيمان.
• عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول: اللهم! إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. فقال رسول الله ﷺ: "لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب".
صحيح: رواه أبو داود (١٤٩٣، ١٤٩٤)، وابن ماجه (٣٨٥٧)، والترمذي (٣٤٧٥)، وصحّحه ابن حبان (٨٩١)، والحاكم (١/ ٥٠٤) كلهم من طريق مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
• عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه".
حسن: رواه الطحاوي في شرح المشكل (١٧٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٢)، والحاكم (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦)، والفريابي في فضائل القرآن (٤٧) كلهم من طريق الوليد بن مسلم، حدثني عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة فذكره.
واللفظ للطبراني، وزاد الحاكم: قال القاسم: فالتمستها فوجدت في سورة البقرة آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وفي سورة آل عمران ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ وفي سورة طه ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ وإسناده حسن من أجل القاسم بن عبد الرحمن فإنه حسن الحديث.
ورواه أيضا الفريابي (٤٩)، وابن ماجه (٣٨٥٦) كلاهما عن عبد الرحمن بن إبراهيم، نا أبو حفص - عمرو بن أبي سلمة - قال: ذكرت ذلك لعيسى بن موسى، فحدثني أنه سمع غيلان بن أنس، يحدث عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ نحوه.
وللحديث أسانيد أخرى عند ابن ماجه (٣٨٥٦ م) وغيره إلا أن ما ذكرته أصحها.