Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٤٨٦

وفيه: ثم رفع يديه فقال: "اللهم! اغفر لعبيد أبي عامر". ورأيت بياض إبطيه.

متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (٦٣٢٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: فذكره.

• عن عبد الله بن عمر قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام. الحديث.

وفيه: حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده فقال: "اللهم! إني أبرأ عليك مما صنع خالد".

صحيح: رواه البخاري (٤٣٣٩) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: فذكره.

• عن سلمان الفارسي عن النبي ﷺ قال: "إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين".

حسن: رواه أبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٥٥٦)، وابن ماجه (٣٨٦٥) - واللفظ لهما - وصحّحه ابن حبان (٨٧٦)، والحاكم (١/ ٤٩٧) كلهم من طرق، عن جعفر بن ميمون صاحب الأنماط، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي فذكره.

وإسناده حسن من أجل جعفر بن ميمون، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

قال الترمذي: "حديث حسن غريب".

وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٣): "سنده جيد".

٤ - باب في رفع الأيدي في الاستسقاء والمبالغة فيه

• عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه.

متفق عليه: رواه البخاري في الاستسقاء (١٠٣١)، ومسلم في صلاة الاستسقاء (٨٩٦: ٧) كلاهما من طريق سعيد (هو ابن أبي عروبة)، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره.

وقول أنس: "لا يرفع يديه في شيء ... " نفي لرؤيته، ولا يستلزم نفي رؤية غيره، وقد ثبت بالتواتر في مناسبات كثيرة أن النبي ﷺ كان يرفع يديه عند الدعاء.

وقد أوّلَ بعض أهل العلم قوله هذا بأنه أراد به المبالغة في الرفع حتى يُرى بياض إبطيه في حين أن ثابتا رواه عن أنس كما في صحيح مسلم (٨٩٥) ولم يذكر فيه نفي الرفع، وإنما قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه، وكذلك رواه غير ثابت عن أنس فقد قال البخاري (٦٣٤١): وقال الأويسي: حدثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد وشريك سمعا