Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٤٩١

صناعته أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به".

قلت: ولا الاستشهاد به أيضا فقد ترجمه الحاكم في المدخل فقال: "حماد بن عيسى الجهني يقال له الغريق، دجّال يروي عن ابن جريج وجعفر بن محمد الصادق وغيرهما أحاديث موضوعة".

ومع هذا كله أخرج الحاكم حديثه هذا وسكت عنه كما سبق.

٨ - باب من آداب الدعاء أن يُثنى على الله ﷿ ثم يُصلّى على النبي ﷺ

-

• عن عبد الله بن مسعود قال: كنت أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي ﷺ ثم دعوت لنفسي فقال النبي ﷺ: "سل تعطه، سل تعطه".

حسن: رواه الترمذي (٥٩٣) عن محمود بن غيلان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله فذكره.

وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة المعروف بابن أبي النجود وهو حسن الحديث.

وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

• عن فَضالة بن عُبيد صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمع رسولُ الله ﷺ رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمجّد اللهَ، ولم يُصلِّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "عَجِل هذا" ثم دعاه فقال له، أو لغيره: "إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يُصلِّي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء".

صحيح: رواه أبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧) وصحّحه ابن خزيمة (٧١٠)، والحاكم (١/ ٢٣٠) كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المُقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ حُميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك الجَنْبيَّ أخبره، أنه سمع فَضالة بن عبيد فذكر مثله. واللفظ لأبي داود. وإسناده صحيح.

ورواه النسائي (١٢٨٤) عن محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن وهب، عن أبي هانئ به وفيه: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يدعو في الصلاة، لم يحمدِ الله، ولم يُصل على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "عَجِلتَ أيها المُصلِّي" ثم علَّمهم رسول الله ﷺ، فسمع رسول الله ﷺ رجلًا يصلي فمجَّد الله، وحَمِده، وصلى على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "ادعُ تجَب، وسَلْ تُعط".

٩ - باب الاعتدال بالصوت في الدعاء

قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٥٥].

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [سورة الإسراء: ١١٠].