الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
حسن: رواه الترمذي (٣٦٨٩)، وأحمد (٢٢٩٩٦)، وصحّحه ابن حبان (٧٠٨٦) كلهم من طريق حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي بريدة (هو ابن الحصيب) فذكره.
وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال: "معنى هذا الحديث: "إني دخلت البارحة الجنة" يعني رأيت في المنام كأني دخلت الجنة هكذا روي في بعض الحديث".
وقد ورد في بعض طرق الحديث زيادة قول بلال: "يا رسول الله، ما أذَّنت قط إلا صليت ركعتين" وهذا منكر لم أقف على من استحب ركعتين بعد الأذان.
٨ - باب ما جاء في موافقات عمر بن الخطاب ربه
• عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث. فقلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه، فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] فنزلت هذه الآية.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٤٠٢) عن عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس قال: فذكره، واللفظ له.
ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٩) عن عقبة بن مكرم العمي، ثنا سعيد بن عامر، قال جويرية بن أسماء: أخبرنا عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: فذكر نحوه. وقال في الثالث: "أسارى بدر" مكان "الغيرة".
وفي لفظ للبخاري: "وبلغني معاتبة النبي ﷺ بعض نسائه، فدخلت عليهن، فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله ﷺ خيرا منكن، حتى أتيت إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ [التحريم: ٥] الآية.
رواه البخاري في التفسير (٤٤٨٣) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر: فذكره.
• عن عائشة قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله ﷺ في