Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٣٦

صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٨٩) عن يحيى بن قزعة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.

قال البخاري بعده: "زاد زكريا بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكَلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر".

وهذا الحديث المعلق الذي ذكره البخاري اختلف فيه على زكريا:

فرواه عنه داود بن عبد الحميد، وإسحاق الأزرق مرفوعا، كما ذكره الحافظ في التغليق (٤/ ٦٤).

ورواه عنه عبد الله بن إدريس، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة به مرسلا، كما أخرج ابن أبي شيبة (٣٢٦٣٥) عن عبد الله بن إدريس به.

وذكره الدارقطني في "العلل" (٩/ ٣١٣) ولم يرجح أحدهما على الآخر.

• عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "قد كان يكون في الأمم قبلكم محدَّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر، فإن عمر بن الخطاب منهم".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٨) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، ثنا عبد الله ابن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ.

وكذلك رواه من وجهين آخرين عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله.

قلت: رواه أصحاب إبراهيم بن سعد عنه من مسند أبي هريرة، وخالفهم ابن وهب فرواه عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة. وكلاهما صحيح، لا يُعِلُّ أحدهما الآخر.

٤ - باب ما جاء في صلابة عمر في الدين ونشره في أقطار الأرض

• عن أبي سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: "بينما أنا نائم رأيت الناس يُعرضون عليَّ وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومرَّ عليَّ عمر بن الخطاب، وعليه قميص يجرُّه"، قالوا: ما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: "الدين".

متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٠٨)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٠) كلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم، ثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، ثني أبو أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري فذكره.

وقوله: "عليه قميصى يجرُّه". فيه إشارة إلى الفتوحات الإسلامية التي تقع في خلافته، وتبقى آثاره لمن بعده.

ونقل ابن حجر في الفتح (١٢/ ٣٩٦) بأن أهل التعبير اتفقوا على أن القميص يعبر بالدين، وأن طوله يدل على بقاء آثار صاحبه من بعده.