الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الحديث. واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم مختصر. ولكن رواه من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، مثل شعبة.
• عن سمرة، قال: قال النبيّ ﷺ: "رأيتُ اللّيلة رجلين أتياني فقالا: الذي يوقد النّار خازنُ النّار، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل".
صحيح: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣٢٣٦) عن موسى، حدّثنا جرير، حدّثنا أبو رجاء، عن سمرة، فذكر الحديث.
موسى هو: ابن إسماعيل، وجرير هو: ابن حازم كما جاء مصرحًا في الجنائز (١٣٨٦) في حديث طويل سيأتي في موضعه وفيه: "والذي يوقد النار مالك خازن النار. . . وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعتُ رأسي. . .".
٨ - باب ذكر ما جاء في ملك الموت
قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [سورة السجدة: ١١].
• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "جاء ملك الموت إلى موسى ﵇، فقال: له أجبْ ربَّك. قال: فلطم موسى ﵇ عين ملك الموت، ففقأها. قال: فرجع الملك إلى اللَّه تعالى فقال: إنّك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني. قال: فردَّ اللَّهُ إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقلْ: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما توارت بدك من شعرة فإنّك تعيش بها سنة. قال: ثم مهْ؟ قال: ثم تموت. قال: فالآن من قريب ربِّ أمِتْني من الأرض المقدسة رميةً بحجر. قال رسول اللَّه ﷺ: "واللَّه لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الفضائل (٢٣٧٣: ١٥٨) عن محمد بن رافع، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا معمر، عن همّام بن منبّه، قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه ﷺ، فذكر الحديث.
رواه البخاريّ (١٣٣٩، ٣٤٠٧) من طريق عبد الرّزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم يرفع إلّا الجزء الأخير وهو قوله: "واللَّه لو أني عنده لأريتكم. . . ". ولكنه أشار إلى رواية معمر، عن همّام، حدّثنا أبو هريرة، عن النبيّ ﷺ، نحوه.
تنبيه: قد جاء في بعض الآثار أن اسم ملك الموت "عزرائيل"، ذكره ابن كثير في تفسير سورة السجدة عن طاوس، ولم يرد هذا الاسم في كتاب اللَّه، ولا في سنة رسول اللَّه ﷺ الصّحيحة،