الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الواحدة فزعموا إنّما يمنعنا من ذلك الشُّح فحملونا على ترك السنة بعد أن عرفناها".
ورواه أيضًا (٣٠٥٨) من طريق عبد الله بن محمد الزّهريّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن مطرف، عن الشعبيّ، عن حذيفة بن أسيد، قال: "رأيت أبا بكر وعمر ﵄ وما يضحيان مخافة أن يستن بهما، فحملني أهلي على الجفاء بعد أن علمت من السنة حتَّى أني لأضحي عن كل" يعني عن كل واحد من أهل بيته والسنة أنها تجزيء الأضحية الواحدة عن أهل البيت.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد الزهري فإنه حسن الحديث وبقية رجاله ثقات، ومطرف هو ابن طريف الكوفي قال الهيثميّ في "المجمع" (٤/ ١٨): ورواه الطبرانيّ في الكبير ورجاله رجال الصَّحيح".
• عن أبي عُقيل زُهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك النَّبِيّ ﷺ وذهبت به أمه زينب ابنةُ حُميد إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، بايعْه، فقال النَّبِيّ ﷺ: "هو صغير" فمسح رأسه ودعا له وكان يُضحّي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.
صحيح: رواه البخاريّ في الأحكام (٧٢١٠) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَنِي أبو عَقيل زهرة بن معبد، عن جده فذكره.
وقد ذهب الجمهور إلى أن أضحية الرّجل تجزئ عنه وعن أهل بيته.
قال القرطبي: "لم ينقل أن النَّبِيّ ﷺ أمر كل واحدة من نسائه بأضحية مع تكرار سني الضحايا، ومع تعددهن، والعادة تقضي بنقل ذلك لو وقع كما نقل غير ذلك من الجزئيات.
١٤ - باب ما رُوِيَ في الأضحية عن الميت
رُوي عن حنش أنه قال: رأيت عليا يُضَحِّي بكبشين فقلت له ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ أوصاني أن أضحي عنه فانا أضحي عنه.
رواه أبو داود (٢٧٩٠)، والتِّرمذيّ (١٤٩٥)، وأحمد (٨٤٣) من طرق عن شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش به.
ورواه الحاكم (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق شريك به وقال: صحيح الإسناد، وأبو الحسناء هذا هو الخشن بن الحكم النخعي".
وليس كما قال بل فيه ثلاث علل:
الأوّلى: شريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي سيئ الحفظ، وبه أعلّه البيهقيّ في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٨) فقال: "تفرّد به شريك بن عبد الله بإسناده".
الثانية: أبو الحسناء اسمه الحسن، وقيل: الحسين قال الذّهبيّ في الميزان: "حدث عنه شريك