Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٦١٣

قلت: فهذا مما تفرد به، والقصة وقعت لأبي بكر لا للنبي ﷺ.

• عن تميم بن طرفة قال: جاء سائل إلى عديّ بن حاتم، فسأله نفقة في ثمن خادمٍ أو في بعض ثمن خادم، فقال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي ومغفري، فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها، قال: فلم يرض، فغضب عديّ، فقال: أما والله لا أعطيك شيئا، ثم إن الرجل رضي، فقال: أما والله لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على يمين ثم رأى أتقي الله منها، فليأت التقوى" ما حنثت يميني.

صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (١٥: ١٦٥١) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، فذكره.

• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين، فرأي غيرها خيرًا منها، فلْيأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه".

حسن: رواه النسائي (٣٧٨١) وابن ماجه (٢١١١) وابن حبان (٤٣٤٧) كلهم من حديث عبد الله بن عمرو.

وقد اختلف عليه، فروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.

ورُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وهي تقوي بعضها بعضا ولا تخالف. وهو رسم الحديث الحسن.

ذهب إلى هذا بعض أهل العلم فقالوا: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

قال الترمذي: "وقال بعض أهل العلم: لا يكفر إلا بعد الحنث. قال سفيان الثوري: إن كفّر بعد الحنث أحبّ إلي، وإن كفر قبل الحنث أجزأه".

٣٦ - باب في الخيار بين تقديم الكفارة وتأخيرها

• عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي ﷺ في رهط من الأشعريين أستحمله، فقال: "والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه" قال: ثم لبثْنا ما شاء الله أن نلْبث، ثم أتي بثلاث ذوْد غرّ الذّرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي ﷺ نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، فارجعوا بنا إلى النبي ﷺ فنذكره، فأتيناه، فقال: "ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني".