الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب ما جاء في النذر
١ - باب الترغيب في الوفاء بالنذر
قال الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧].
• عن عمران بن حصين قال: قال النبي ﷺ: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
قال عمران: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة، قال النبي ﷺ: "إن بعدكم قوما ... ينذرون ولا يوفون".
متفق عليه: رواه البخاري في الشهادات (٢٦٥١) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٥) كلاهما من حديث شعبة، حدثنا أبو حمزة، حدثني زهْدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين فذكره.
• عن بريدة قال: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردّك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدّف وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ: "إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا" فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدّف تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ: "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسًا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب. فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدّف".
حسن: رواه الترمذي (٣٦٩٠) وأحمد (٢٢٩٨٩) والبيهقي (١٠/ ٧٧) وصحّحه ابن حبان (٤٣٨٦) كلهم من طريق الحسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة.
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. قال: "أوفي بنذرك" قالت: إني