Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٤٣٤

وقال الهيثميّ في "المجمع" (١/ ٨٠): "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصّحيح".

ورواه الطبرانيّ في "الأوسط" (٧٣٢٤) من وجه آخر عن إسحاق بن منصور، به، ولفظه: "إنّ اللَّه أَذِن لي أن أُحدِّث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض، وعنقه منثنٍ تحت العرش وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربّنا، فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبًا" وقال: لم يرو عن معاوية إلّا إسرائيل، تفرّد به إسحاق". وهو ليس كما قال، فقد رواه الحاكم (٤/ ٢٩٧) من طريقه عن عبيد اللَّه بن موسى، أنبأنا إسرائيل، عن معاوية، به، مثله.

وقال: "صحيح الإسناد".

وقال الهيثميّ في "المجمع" (٤/ ١٨٠ - ١٨١) بعد أن عزاه للطبرانيّ في "الأوسط": "ورجاله رجال الصّحيح".

فالملاحظ هنا أمران: الأمر الأول: اختلاف الألفاظ. والأمر الثاني: قول الطبرانيّ: تفرّد به إسحاق بن منصور، عن إسرائيل. وهو ليس كذلك، فقد تابعه عبيد اللَّه بن موسى، ثم إسحاق بن منصور ثقة ثبت من رجال الشيخين، فلا يضرّ تفرّده، وقد تُوبع.

٢٠ - باب ما جاء في تسبيح حملة العرش

قال اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [سورة غافر: ٧].

• عن ابن عباس، قال: أخبرني رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، أنّهم بينما هم جلوس ليلةً مع رسول اللَّه ﷺ رُمي بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: "ماذا كنتم تقولون في الجاهليّة إذا رُمي بمثل هذا؟ ". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، كنّا نقول: وُلد اللّيلة رجل عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال رسول اللَّه ﷺ: "فإنها لا يُرمي بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنْ ربُّنا ﵎ اسْمُه إذا قضى أمرًا سبَّح حملةُ العرش، ثم سَبَّح أهلُ السّماء الذين يَلُونَهم، حتّى يبلُغَ التَّسْبيحُ أهلَ هذه السّماء الدُّنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربّكم فيخبرونهم ماذا قال. قال: فيستخبر بعض أهل السّماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبرُ هذه السّماء الدّنيا فتخطف الجنُّ السّمع فيقذفون إلى أوليائِهم. ويُرْمَوْن به. فما جاؤوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنَّهم يَقْرِفون فيه ويزيدون".

صحيح: رواه مسلم في السلام (٢٢٢٩) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أن عبد اللَّه بن عباس قال (فذكره).

وقوله: "يقرفون" معناه يكذبون.