Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٥٠٦

احتجاج البخاري ومسلم لا يشترط في توثيق الرواة.

ولذا تعقبه ابن التركماني، فقال: "وهو ثقة، أخرج له الحاكم في المستدرك، فلا يضره عدم احتجاجهما به".

قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: رواه حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي أن النبي ﷺ. . .، ولم يجوده، والصحيح حديث يحيى؛ لأن يحيى حافظ ثقة.

وقال: هذا يقوي حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج. فذكر الحديث.

وقال: وأما الشافعي فإنه يدفع حديث عطاء، وقال: عطاء لم يلق رافعا.

قال أبو حاتم: بلى، قد أدركه". "العلل" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦).

وقوله: "أفقر أخاك، وأكره بالدراهم" ومعنى أفقر أخاك أي أعره إياها، وأصل الإفقار في إعارة الظهر، يقال: أفقرت الرجل إذا أعرته ظهره للركوب. أفاده الخطابي.

وظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الزرع يتبع الأرض، وفقهاء الأمصار على أن الأرض يتبع البذور. هكذا قال البيهقي (٦/ ١٣٦)، راجع المسألة في كتب الفقه.

١٠ - باب الترتيب في السقي

• عن عبد اللَّه بن الزبير ﵄ أنه حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شِراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عند النبي ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ للزبير: "اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك". فغضب الأنصاري، فقال: أن كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول اللَّه ﷺ، ثم قال: "اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر". فقال الزبير: واللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. [سورة النساء: ٦٥].

متفق عليه: رواه البخاريّ في المساقاة (٢٣٥٩)، ومسلم في الفضائل (٢٣٥٧) كلاهما من طريق الليث، عن الزّهريّ، عن عروة بن الزبير أن عبد اللَّه بن الزبير حدثه فذكره.

١١ - باب كراهية منع فضل الماء

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل