Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢٤

وأبو جعفر محمد بن علي -وهو الباقر- لم يسمع من أمّ سلمة.

وفي الباب ما رُوي عن طلحة بن عبيد الله أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: "الحجّ جهاد، والعمرة تطوّع" فهو ضعيف جدًّا.

رواه ابن ماجه (٢٩٨٩) وفيه عمر بن قيس المكي المعروف بسندل، متروك.

وفي الباب أيضًا عن عثمان بن سليمان، عن جدّته أمّ أبيه قالت: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: إنّي أريد الجهاد في سبيل الله. قال: "ألا أدلُّك على جهاد لا شوكة فيه؟ ". قلت: بلى، قال: "حجّ البيت".

رواه الطبرانيّ في "الكبير" (٢٤/ ٣١٤) من طريق الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن عثمان بن أبي سليمان، بإسناده، فذكره.

قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٠٦): "وفيه الوليد بن أبي ثور ضعّفه أبو زرعة وجماعة، وزكّاه شريك".

٧ - باب في طلب الدّعاء من الحاج والمعتمر

• عن صفوان بن عبد الله بن صفوان -وكانت تحته ابنة أبي الدرداء- قَال: قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَت: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْت: نَعَمْ قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُول: "دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِم لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمَوَكَّلٌ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ".

قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

صحيح: رواه مسلم في الذكر والدّعاء (٢٧٣٣) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان، فذكره.

وأشهر ما روي في هذا الباب عن عمر بن الخطاب قال: استأذنت النبيّ ﷺ في العمرة، فأذَن لي وقال: "لا تنساني يا أخي من دعائك".

وفي رواية: "أي أُخي، أشركنا في دعائكَ ولا تنسَنا".

رواه أبو داود باللفظ الأوّل (١٤٩٨)، والترمذي (٣٥٦٢)، وابن ماجه (٢٨٩٤) باللّفظ الثاني، كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، فذكره.

ورواه الإمام أحمد (١٩٥) من هذا الوجه وقال: وقال بعدُ في المدينة: "يا أخي، أشركنا في دعائك". فقال عمر: ما أحبّ أن لي بها ما طلعتْ عليه الشّمس لقوله: "يا أخي".

وقوله: "وقال بعد في المدينة" هو شعبة كما صرّح به أبو داود.