Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٥٦٤

طريق ابن شهاب، حدَّثه عروة، عن عائشة واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم قريب منه.

• عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تُغنّيان بغِناء بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه. ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: "دعهما" فلمَّا غَفَلَ غمزتُهما، وخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرَقِ والحِرابِ، فإمَّا سألت رسول الله ﷺ وإمَّا قال: "تشتهين تنظرين؟ " فقلت: نعم. فأقامني وراءَهُ خدِّي على خده، وهو يقول: "دونكم يا بني أرْفِدة" حتى إذا ملَلْتُ قال: "حسبُكِ" قلت: نعم. قال: "فاذهبي".

متفق عليه: البخاري في العيدين (٩٤٩، ٩٥٠)، ومسلم في العيدين (٨٩٢/ ١٩) كلاهما من طريق ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو، أن محمد بن عبد الرحمن حدَّثه عن عروة، عن عائشة فذكرته واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري قريب منه.

وفي رواية لهما: جاريتان من جواري الأنصار تُغنيان بما تناولت الأنصار يومَ بُعاث، وليستا بمغنيتين، وفيها قال النبي ﷺ: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"، البخاري (٩٥٢)، ومسلم (٨٩٢/ ١٦) كلاهما من حديث أبي أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث.

وقوله: "بُعاث" بضم الموحدة وبعدها مهملة، وآخرها مثلثة. هو موضع من المدينة على ليلتين، وقيل غير ذلك.

قال الخطابي: يوم بُعاث يوم مشهور من أيام العرب كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس والخزرج، وبقيت الحرب قائمة مائة وعشرين سنة إلى الإسلام على ما ذكره ابن إسحاق وغيره، وقيل غير ذلك. انظر: "الفتح" (٢/ ٤٤١).

• عن أبي هريرة قال: بينما الحبشة يلْعبون عند رسول الله ﷺ بِحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهْوى إلى الحَصْباء يَحْصِبهم بها، فقال له رسول الله ﷺ: "دَعْهم يا عمر".

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٠١)، ومسلم في العيدين (٨٩٣) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره، ولفظهما سواء. وفي رواية "في المسجد".

٢٥ - باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم

• عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أَخمصِ قدمه، فلزقتْ قدمه بالرِّكاب، فنزلتُ فنزعتُها -وذلك بمنى-، فبلغ الحجاجَ فجعلَ