Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٤٦٤

جبل سَلْعٍ بأعلى صوته: يا كعب بن مالك! أبْشِر. قال: فخررتُ ساجدًا.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤١٨)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩) كلاهما من حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن مالك يحدث فذكر قصة تخلفه عن تبوك وقصة قبول توبته بطولها وستأتي في كتاب المغازي.

• عن أبي بكرة، أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا.

حسن: رواه أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤) كلهم من طريق أبي عاصم، عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده أبي بكرة فذكره.

وبكار بن عبد العزيز مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه، ولحديثه أصل ثابت، ولذا قال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. انظر: "الكامل" (٢/ ٤٧٥).

• عن البراء بن عازب قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يُقْفِلَ خالدًا ومن كان معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يُعَقِّبَ مع على فليعقب معه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي ﵁ وصفنا صفًّا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ، فأسلمتْ همدان جميعًا، فكتب علي إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خرَّ ساجدًا، ثم رفع رأسه فقال: "السلام على همدان، السلام على همدان".

صحيح: رواه البيهقي (٢/ ٣٦٩) من طرق عن أبي عبيدة بن أبي السفر، قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.

وقال البيهقي: أخرج البخاري صدر هذا الحديث عن أحمد بن عثمان، عن شريح بن مسلمة، عن إبراهيم بن يوسف فلم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه. انتهى.

قلت: وهو كما قال، فإنّ البخاري أخرج هذا الحديث في كتاب المغازي (٤٣٤٩) وفيه يقول البراء: بعثنا رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليًّا بعد ذلك مكانه فقال: "مُر أصحاب خالد من شاء منهم أن يُعقِّب معك فليعقِّبْ، ومن شاء فَلْيُقْفِلْ" فكنت فيمن عقَّب معه، قال: فغنمتُ أواق ذوات عدد. انتهى.

وهذا مما انفرد به البخاري من هذا الوجه وليس فيه ذكر لسجود الشكر.

ومن المعروف أن من عادة البخاري أنه يجزّئُ الحديث الطويل في مواضع في كتابه حسب