Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ١٧٠

• عن عمران بن حصين، يحدّث عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: "الحياء لا يأتي إلا بخير".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٦١١٧)، ومسلم في الإيمان (٣٧) كلاهما من حديث شعبة، عن قتادة، عن أبي السّوار العدويّ، قال: سمعتُ عمران بن حصين، فذكره، ولفظهما سواء.

قال بُشَير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة: إن من الحكمة وقارًا، وإن من الحياء سكينة. فقال له عمران: أحدّثكُ عن رسول اللَّه ﷺ، وتحدثني عن صحيفتك؟ ! .

ورواه مسلم من وجه آخر عن إسحاق بن سويد، أنّ أبا قتادة حدّث، قال: كنّا عند عمران بن حصين في رهط منا، وفينا بُشَير بن كعب، فحدّثنا عمران بن حصين (فذكر الحديث) فقال بشير بن كعب: إنّا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة: إن منه سكينة ووقارًا، ومنه ضعفٌ! قال: فغضب عمران حتى احمرتا عيناه وقال: ألا أُراني أحدّثك عن رسول اللَّه ﷺ وتعارض فيه! ؟ قال: فأعاد عمران الحديث. قال: فأعاد بشير، فغضب عمران. قال: فما زلنا نقول فيه: إنه منّا يا أبا نُجيد، إنّه لا بأس به.

• عن أبي سعيد الخدريّ، قال: "كان النبيُّ ﷺ أشدّ حياءً من العذراء في خِدْرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٦١٠٢)، ومسلم في مناقب النبيّ ﷺ (٢٣٢٠) كلاهما من حديث شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد اللَّه -هو ابن أبي عتبة مولى أنس- عن أبي سعيد الخدري، فذكره مثله، ولفظهما سواء.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار".

صحيح: رواه الترمذي (٢٠٠٩) من طرق عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

قال الترمذي: "حسن صحيح".

وصححه ابن حبان (٦٠٨)، والحاكم (١/ ٥٢ - ٥٣) كلاهما من هذا الوجه، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

قلت: فيه محمد بن عمرو وهو وإن كان من رجال الجماعة إلا أنه مختلف فيه وهو حسن الحديث، وتابعه سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. ومن طريقه رواه ابن حبان (٦٠٩) فصار الحديث صحيحًا.

• عن ابن عمر قال: قال النبيُّ ﷺ: "الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر".