Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ١٣٦

الحديث وإنّما أحال على لفظ حديث ابن عمر.

وساقه الترمذيّ (٢٦١٣) عن أبي عبد اللَّه هُريم بن مسعر الأزديّ الترمذيّ، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ خطب النّاس فوعظهم ثم قال: "يا معشر النساء تصدّقن فإنكنّ أكثرُ أهل النّار"، فقالت امرأةٌ منهنّ: وبمَ ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "لكثرة لعنكُنّ، -يعني- وكفرَكُنّ العشير". قال: "وما رأيتُ ناقصات عقْل ودين أغلب لذوي الألباب وذوي الرّأي منكن". قالت امرأةٌ منهنّ: وما نقصان دينها وعقلها؟ قال: "شهادةُ امرأتين منكنّ بشهادة رجل، ونقصان دينكنّ: الحيضة، تمكث إحداكنّ الثّلاث والأربع لا تصلي".

قال الترمذي: "حسن صحيح". وفي نسخة: "حسن صحيح غريب".

• عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما فأتي النساء في المسجد، فوقف عليهن فقال: "يا معشر النساء ما رأيتُ من نواقص عُقول ودين أذهب بقُلوب ذَوِي الألباب منكنّ، فإنّي قد رأيتُ أنكنَّ أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربنْ إلى اللَّه ما استطعتُنَّ". وكان في النساء امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود فأتت إلى عبد اللَّه بن مسعود فأخبرته بما سمعتْ من رسول اللَّه ﷺ، وأخذت حُليًّا لها، فقال ابن مسعود: فأين تذهبين بهذا الحليّ؟ فقالت: أتقرب به إلى اللَّه ورسوله، لعلّ اللَّه أن لا يجعلني من أهل النار. فقال: ويلكِ هلُمَّ تصدَّقي به عليَّ وعلى وَلَدي، فأنا له موضعٌ. فقالت: لا واللَّه حتى أذهب به إلى النّبيّ ﷺ. فذهبت تستأذنُ على النبي ﷺ فقالوا للنّبي ﷺ: هذه زينبُ تستأذنُ يا رسول اللَّه. فقال: "أيُّ الزَّيانب هي؟ ". فقالوا: امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود. فقال: "ائذنوا لها". فدخلتْ على النبي ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني سمعتُ منك مقالةً، فرجعتُ إلى ابن مسعود فحدثْتُه، وأخذتُ حُلِيِّي أتقرب به إلى اللَّه وإليك رجاء أن لا يجعلني اللَّه من أهل النار، فقال لي ابنُ مسعود: تصدّقي به عليَّ وعلى ولدي، فأنا له مَوْضعٌ، فقلتُ: حتى أستأذن النّبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "تصدَّقي به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع". ثم قالت: يا رسول اللَّه أرأيت ما سمعتُ منك حين وقفتَ علينا: "ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكنَّ". قالتْ: يا رسولَ اللَّه، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: "أما ما ذكرتُ من نقصان دينكُنَّ: فالحيضة التي تصيبكن، تمكثُ إحداكُنَّ ما شاء اللَّه أن تمكثَ لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكُنَّ، وأمّا ما ذكرتُ من نقصان عقولِكُنَّ فشهادَتُكُنَّ، إنّما شهادةُ المرأة نصفُ شهادةٍ".

حسن: رواه أحمد (٨٨٦٢) عن سليمان، أخبرنا إسماعيل، أخبرني عمرو -يعني ابن أبي