Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٤٥٦

وعمرو بن قيس هذا، اختلفت نسخ أبي داود الطيالسيّ، فقيل هكذا، وقيل: عمر بن قيس، وهو الذي في سن البيهقي.

وعمرو بن قيس ثقة، وعمر بن قيس وهو المعروف بسندل المكي متروك الحديث.

وقد رجّح أكثر العلماء بأنه عمر بن قيس المكي الضعيف.

ثمّ آفته شيخهما وهو عاصم بن عبيد الله وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب العدوي ضعيف باتفاق أهل العلم. قال البخاريّ وأبو حاتم: "منكر الحديث".

وقال العقيلي في ترجمة أشعث بن سعيد السمان: "بأنه منكر الحديث. وحديث عامر بن ربيعة ليس يروي من جهة يثبت متنه".

وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر، قال: كنا نصلي مع رسول الله في مسير - أو سير -، فأظل لنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا في القبلة. فصلّي كلّ واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبيّ ﷺ فلم يأمرنا بالإعادة وقال: "قد أجزأتْ صلاتُكم".

رواه الدَّارقطنيّ (١٠٦٤)، والحاكم (١/ ٢٠٦)، والبيهقي (٢/ ١٠) كلّهم من طريق داود بن عمرو الضبيّ، ثنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، فذكره.

قال الحاكم: "هذا حديث محتج برواته كلّهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد تأملت كتاب الشّيخين، فلم يخرجا في هذا الباب شيئًا".

وتعقبه الذّهبيّ، فقال: "هو أبو سهل واهٍ".

قلت: محمد بن سالم أبو سهل الهمداني ضعيف باتفاق أهل العلم حتَّى قال الدَّارقطنيّ: "إنَّه متروك الحديث".

وقال البيهقيّ: "محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله العرزميّ عن عطاء، وهما ضعيفان، وله أسانيد أخرى ولا نصح".

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن معاذ بن جبل، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلمّا قضى الصّلاة وسلَّم، تجلَّت الشّمس، فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة! فقال: "قد رفعتْ صلاتُكم بحقِّها إلى الله ﷿".

رواه الطبرانيّ في "الأوسط" (٢٤٨) عن أحمد بن رشدين، حَدَّثَنَا هشام بن سلّام البصريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسيّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله السكونيّ، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبيه، عن معاذ، فذكره.

قال الهيثميّ في "المجمع" (٢/ ١٥): "فيه أبو عبلة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثّقات" (٤/ ٣٦٧) واسمه شمر بن يقظان".

قلت: أبو عبلة لم يرو عنه إِلَّا ابنه، ولم يوثقه أحد فهو في عداد المجهولين.