البداية والنهاية - ت التركي
الْأَيْمَنَ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ شَعْرَةٍ وَشَعْرَتَيْنِ، وَأَعْطَى شِقَّهُ الْأَيْسَرَ لِأَبِي طَلْحَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَى الْأَيْمَنَ لِأَبِي طَلْحَةَ، وَأَعْطَاهُ الْأَيْسَرَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ; مَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ. انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ.
فَصْلٌ
(فِي لُبْسِهِ ﷺ ثِيَابَهُ وَتَطَيُّبِهِ بَعْدَ رَمْيِهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ)
ثُمَّ لَبِسَ ﵊ ثِيَابَهُ وَتَطَيَّبَ بَعْدَ مَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ طَيَّبَتْهُ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ. وَبَسَطَتْ