Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل شدة عداوة قريش للنبي ﷺ بعد وفاة عمه أبي طالب

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٣٣

بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ بِهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ ﵁.

فَهَذِهِ السِّيَاقَاتُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى عَائِشَةَ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْعَقْدِ بِسَوْدَةَ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَرَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى سَوْدَةَ قَبْلَ عَائِشَةَ، وَحَكَاهُ عَنْ قَتَادَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ. قَالَ: وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

فَصْلٌ

قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ، عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ كَانَ نَاصِرًا لَهُ، وَقَائِمًا فِي صَفِّهِ، وَمُدَافِعًا عَنْهُ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ; مِنْ نَفْسٍ، وَمَالٍ، وَفِعَالٍ، فَلَمَّا مَاتَ، اجْتَرَأَ سُفَهَاءُ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَالُوا مِنْهُ مَا لَمْ يَكُونُوا يَصِلُونَ إِلَيْهِ، وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ.

كَمَا قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ