البداية والنهاية - ت التركي
بَابُ
تَارِيخِ خُرُوجِهِ، ﵊، مِنَ الْمَدِينَةِ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ
بَعْدَ مَا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا أَبَا دُجَانَةَ سِمَاكَ بْنَ خَرَشَةَ السَّاعِدِيَّ، وَيُقَالُ: سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذُو الْقَعْدَةِ - مِنْ سَنَةِ عَشْرٍ - تَجَهَّزَ لِلْحَجِّ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ لَهُ، فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحَجِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.
وَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي «مُوَطَّئِهِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْهَا، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، وَ «سُنَنِ