Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في خروجه ﵊ مع عمه أبي طالب إلى الشام وقصته مع بحيرى الراهب

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٣٥

فَصْلٌ فِي خُرُوجِهِ ﵊ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وَقِصَّتِهِ مَعَ بَحِيرَى الرَّاهِبِ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ خَرَجَ فِي رَكْبٍ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ، وَأَجْمَعَ السَّيْرَ صَبَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَزْعُمُونَ - فَرَقَّ لَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَقَالَ: وَاللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ بِهِ مَعِي وَلَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي أَبَدًا، أَوْ كَمَا قَالَ فَخَرَجَ بِهِ فَلَمَّا نَزَلَ الرَّكْبُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، وَبِهَا رَاهِبٌ يُقَالَ لَهُ: بَحِيرَى فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ وَكَانَ إِلَيْهِ عِلْمُ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَمْ يَزَلْ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ مُنْذُ قَطُّ رَاهِبٌ فِيهَا إِلَيْهِ يَصِيرُ عِلْمُهُمْ عَنْ كِتَابٍ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ فَلَمَّا نَزَلُوا ذَلِكَ الْعَامَ بِبَحِيرَى كَانُوا كَثِيرًا مَا يَمُرُّونَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْعَامُ فَلَمَّا نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيرًا، وَذَلِكَ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - عَنْ شَيْءٍ رَآهُ وَهُوَ فِي صَوْمَعَتِهِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْبِ حِينَ أَقْبَلُوا، وَغَمَامَةٌ تُظِلُّهُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَوا فَنَزَلُوا فِي