Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٧١٦

حيث ناقشت الكاتبة قاسم أمين (١) أول من دعا إلى التبرج والسفور ومشابهة الغربيات، ومع ذلك فإن الكاتبة تعتبره سلفيًا تراثيًا محافظًا جامدًا، لم يصل إلى التحرر المطلوب ولم يدع إلى إنسانية المرأة بل دافع عن الشريعة الإسلامية، والتزم أحكامها فيما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها!! إلى آخر ما هنالك من عبارات تدل بجلاء على الخطوات العلمانية الظلامية، وفضاعة التطرف العلماني وجرأته.

أمَّا الفصل المخصص لدراسة "مفهوم الشرف" (٢) فقد توجهت سهام التلاعب والعبث العلماني إلى مفاهيم الشرف والعفة والحجاب والطهارة والحشمة، بصورة غير معقولة إلى حد أن إحداهن جعلت لفظ "الشرف" نوع من "دعارة الكلمة" ثم أضافت: (دعارة الرأي والكلمة في مجتمعي تصيبني بالغثيان، وهي في رأي أخطر من دعارة الجسد) (٣)!!!.

وآخر جعل كلمة "الشرف" ومضمونها ناتجة عن هيمنة الرجل الاقتصادية فقال: (ولأن الرجل كان في مختلف عصور التاريخ ولا يزال أقوى اقتصاديًا من المرأة بسبب كونه أكثر تحررًا من عبء الأولاد، فرض الرجل على المرأة على مر العصور معنى للشرف يناسبه ويحقق مصلحته) (٤).

أمَّا زعيمة التحرر الجاهلي العلماني نوال السعداوي فإنها قصرت الشرف على قضية البكارة والمحافظة عليها وقالت: (منذ أكثر من ثلاثين عامًا وأنا أكشف عن المفهوم الهزيل للشرف في بلادنا، فكيف يُمكن أن