Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٧٨

الفصل الأول الانحرافات المتعلقة بالملائكة ﵈

الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان الستة، قال اللَّه تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ (١).

والمراد بالإيمان بالملالكة: الاعتقاد الجازم اليقيني بأن للَّه ملائكة مخلوقين من نور، وأنهم لا يعصون اللَّه ما أمرهم، وأنهم يقومون بوظائفهم التي أمرهم اللَّه بالقيام بها.

وقد ثبت وجودهم بالدليل القطعي، ومن أنكر وجودهم كفر وخرج من الإسلام، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ (٢).

وهناك آيات وأحاديث كثيرة تحدثت عن الملائكة وأوصافهم وأحوالهم وأعمالهم، وكلها تفيد القطع بوجودهم وبما وصفوا به.