Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الباب الرابع الانحرافات المتعلقة بالأحكام والسلوك ونظام الحياة الفصل الثالث السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٩٤٥

الفصل الثالث السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية

إن للأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة ودرجة كبيرة، ومكانة سابقة إلى درجة أن النبي ﷺ جعل صاحب الخلق الحسن أكمل الناس إيمانًا، حيث قال ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (١)، وقال ﷺ: "إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة" (٢).

وذلك أن التقيد بالأخلاق الحسنة ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى يقتضي المصابرة والمجاهدة، وذلك بتحمل مشقة مخالفة الهوى، ومشقة معالجة أمور الحياة الاجتماعية المتقبلة، على أن حسن الخلق لا يغني عن فروض العبادات كما أن الفروض نفسها لا يغني بعضها عن بعض، فأداء فرض