روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
إنَّ الرَّجل ليصيب الذنبَ في السرِّ، فيصبح وعليه مذلَّته.
وقال الحسن: هانوا عليه، فعصوه، ولو عزُّوا عليه؛ لعصمهم.
وكان شيخ من الأعراب يدور على المجالس، ويقول: من سرَّه أن تدوم له العافية؛ فليتَّق الله.
وقال أبو سليمان الداراني (١): من صفا صُفِيَ له، ومن كدَّر كُدِّرَ عليه، ومن أحسن في ليله، كُفِيَ في نهاره، ومن أحسن في نهاره؛ كُفِيَ في ليله، ومن ترك لله شهوةً من قلبه؛ فالله أكرمُ أن يُعَذِّب بها قلبَه.
وكتبت [١٦٨ ب] عائشة أم المؤمنين ــ ﵂ ــ إلى معاوية (٢): أمَّا بعد، فإنَّ العامل إذا عمل بمعصية الله؛ عاد حامدُه من الناس ذامًّا.
وقال محارب بن دثار (٣): إنَّ الرَّجل ليذنب الذنبَ، فيجد له في قلبه وهنًا.
وقال الحسين بن مُطَير (٤):
ونفسَكَ أكرِمْ عن أمورٍ كثيرةٍ ... فما لك نفسٌ بعدها تستعيرها