روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٩
أُحِبُّ أَبا مروانَ من أجلِ تَمْرِهِ ... وأعلمُ أنَّ الرِّفْقَ بالمرءِ أرْفَقُ
وواللهِ لولا تَمْرُهُ ما حَبَبْتُهُ ... ولا كانَ أدنى مِن عُبَيْدٍ وَمُشْرِق
كذلك أنشدَه الجوهريّ (١) بالإقواء (٢)، فجمع بين اللغتين. ولكن في جانب الفعل واسم الفاعل غلَّبوا الرباعي، فقالوا: أحبّه، يُحِبّه، فهو مُحِبٌّ، وفي المفعول غلَّبوا فَعَل، فقالوا في الأكثر محبوبٌ، ولم يقولوا مُحَبٌّ إلا نادرًا، قال الشاعر (٣):
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غيرَه ... منِّي بمنزلةِ المُحَبِّ المُكْرَم
فهذا من أفعلَ. وأما حبيب فأكثر استعمالهم له بمعنى المحبوب، قال (٤):