Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٠٩

وكذلك رُوي عن علي بن أبي طالب مثل هذا القول: إن اللوطي يرجم، ولم يذكر محصنًا كان، أو غير محصن، وكذلك فعل الله سبحانه بقوم لوط، وكذا يروى عن أبي بكر الصديق ﵁: أنه حرقهم بالنار. هذا كلام إسحاق ﵀.

وذكر الآجري في «تحريم اللواط» (١) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «سبعةٌ لا ينظرُ الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول به، والناكح يده، وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دُبرها، والجامع بين المرأة وبنتها، والزاني بحليلة جاره، والمؤذي لجاره حتَّى يلعنهُ».

وذكر عن أنس مرفوعًا نحوه (٢)، وقال: «ادخلوا النار أوَّل الداخلين إلَّا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، فمن تاب؛ تاب الله عليه: الناكحُ يده، [١٤٢ ب] والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضاربُ أبويه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والزاني بحليلة جاره».

وقال مجاهد (٣): لو أن الذي يعمل ذلك العمل ــ يعني: عمل قوم لوط ــ