روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
سنة مضى عليها العمل.
وقال الشعبي: يُقتل أُحصن، أو لم يُحصن (١). وقال الزُّهريُّ، وربيعةُ، وابن هُرمز، ومالك بن أنس: عليه الرجم، أُحصن، أو لم يُحصن (٢).
وقال بعض العلماء: وإنما قال سعيد بن المسيب: إن ذلك سنةٌ ماضيةٌ لقول النبي ﷺ: «اقتلوا الفاعل والمفعول» ولم يقل محصنًا، ولا غير محصن.
وحرقهم أبو بكر ــ ﵁ ــ بالنار بعد مشورة الصحابة، وأشار عليه بذلك علي بن أبي طالب ــ ﵁ ــ، وحرقهم عليٌّ، وابنُ الزُّبير، كما ذكر الآجريُّ وغيره عن محمد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكرٍ: أنه وجد رجلًا في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكحُ المرأة، فجمع أبو بكر لذلك أصحاب النبي ﷺ وفيهم عليُّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ فقال عليٌّ: إن هذا ذنبٌ لم يعمل به إلا أمةٌ واحدةٌ، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تحرقهم بالنار، فاجتمع رأي [١٤٢ أ] أصحاب رسول الله ﷺ أن يحرق بالنار، فأمر به أبو بكر أن يحرق.