Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٢٥

وكانت عائشةُ بنتُ طلحة (١) من أجمل أهل زمانها، أو أجملهم، فقال لها أنس بن مالك: والله ما رأيتُ أحسنَ منكِ إلا معاوية على منبر رسول الله ﷺ، فقالت: والله لأنا أحسنُ [٨٤ ب] من النَّار في عين المقرور في الليلة القارَّة!

ودخل (٢) عليها أنسٌ يومًا في حاجة، فقال: إن القوم يريدون أن يدخلوا عليك، فينظروا جمالك، قالت: أفلا قُلْت لي، فألبس ثيابي؟

وكان مُصعب بن الزُّبير (٣) من أجمل الناس، وكان يحسدُ الناس على الجمال، فبينا هو يخطبُ يومًا إذ دخل ابن جودان من ناحية الأزد، وكان جميلًا، فأعرض بوجهه عن تلك الناحية إلى ناحيةٍ أُخرى، فدخل ابن جبران من تلك الناحية، وكان جميلًا، فرمى ببصره إلى مُؤخَّر المسجد، فدخل الحسنُ البصريُّ، وكان من أجمل النَّاس، فنزل مُصْعبٌ عن المنبر.

وخرج نسوة (٤) يوم العيد ينظرون إلى الناس، فقيل لهنَّ: من أحسن من مرَّ بكنَّ؟ قلن: شيخٌ عليه عمامةٌ سوداء، يَعْنِينَ الحسن البصري.