Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٣

وفي الصَّحيحين (١): أنَّ رسول الله ﷺ كان يطوفُ على نسائه في الليلة الواحدة وهنَّ تسع نسوةٍ، وربما كان يطوفُ عليهنَّ بغسلٍ واحد، وربما كان يغتسلُ عند كلِّ واحدةٍ منهنَّ.

وقال المَرُّوذِيُّ: قال أبو عبد الله: ليس العزوبية من أمر الإسلام في شيء، النبيُّ ﷺ تزوَّج أربع عشرةَ، ومات عن تسع، ولو تزوَّج بشرُ بن الحارث تمَّ أمرُه، ولو ترك النَّاسُ النِّكاح؛ لم يكن غزوٌ، ولا حَجٌّ، ولا كذا ولا كذا، وقد كان النبيُّ ﷺ يُصبح وما عندهم [٨١ أ] شيء، ومات عن تسع، وكان يختارُ النِّكاحَ، ويَحُثُّ عليه، وينهى عن التَّبَتُّل (٢)، فمن رغب عن سنة النبيِّ ﷺ فهو على غير الحقِّ. ويعقوبُ في حزنه قد تزوَّج، ووُلد له، والنبيُّ ﷺ قال: «حُبِّبَ إليَّ النِّساءُ» (٣). قلت له: فإنَّ إبراهيم بن أدهم يُحكَى عنه أنَّه قال: لَروعةُ صاحب العيال ... ، فما قدرتُ أن أتمّ الحديث (٤)، حتى صاح بي، وقال: وقعتَ في بُنَيَّات الطريق، انظر ما كان عليه محمدٌ ﷺ وأصحابهُ، ثم قال: بكاء الصَّبيِّ بين يديْ أبيه يطلب منه الخبز أفضل من كذا وكذا. أين يَلحق المتعبّدُ العَزَبُ؟ انتهى كلامه.