روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ١٧٩
وذكر الإستراباذيُّ في كتاب «مناقب الشافعي» (١) أنَّ رجلًا كتب إلى سعيد بن المسيَّب:
يا سيِّدَ التَّابعين والبَرَرَهْ ... نسيتُ في العِشْق سورة البقره
فكُن بفتواك (٢) مُشْفقًا رَفِقًا ... باهَى بك الله أكرمُ البرره
هل حرَّم الله لَثْم خدِّ فتًى ... أوصافُه بالجمالِ مشتهره؟
فأجابه سعيد:
يا سائلي عن خفيِّ لَوْعَتِه ... عليك بالصَّبرِ تَحْمَدَنْ أثرَه
ولا تكن طالبًا لفاحِشةٍ ... أوْ كالَّذي ساق سيلُه مطرهْ (٣)
وراقب الله واخش سطوته ... وخالفِ الفاسِقِين والفجرهْ [٤٤ أ]
وقبِّل الخدَّ من حبيبك ذا ... في كلِّ يومٍ وليلةٍ عشره
وقال أبو العباس المبرِّد في «الكامل» (٤): قال أعرابيٌّ، أنشدنيه أبو العالية:
سألت الفتى المكيَّ ذا العِلْمِ ما الَّذي ... يَحِلُّ من التَّقبيل في رَمَضانِ