Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧٤

كِلانا مُهَنًّا (١) بالبَقَاءِ فإنْ تَعُدْ ... فلا أنتَ يُبقيكَ الغرامُ ولا أنا

وإن لم تُدْرِكْكُما عنايةُ مُقَلِّبِ القلوب والأبصار، وإلا فما لكِ من قُرَّةٍ ولا للقلب من قرار، قال الشاعر (٢):

فواللهِ ما أدْري أنفسي ألومُها ... على الحُبِّ أم عيني المشومةَ أم قَلْبي

فإن لُمْتُ قَلْبي قالَ لي العينُ أبصرَتْ ... وإن لُمْتُ عيني قالتِ الذنبُ للقلب

فعيني وقلبي قد تَقَاسَمْتُما دَمي ... فيا ربِّ كنْ عونًا على العين والقَلْب

قالت: ولما سقيتِ القلبَ ماء المحبة بكؤوسك؛ أوقدتِ عليه نارَ الشوق، فارتفعَ إليك البُخارُ، فتقاطرَ منك، فشَرِقتِ بشُربه أوَّلًا، وشرِقتِ بحرمانه (٣) ثانيًا، قال (٤):