روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ١٥٥
وقال الفرزدق (١):
تزوَّدَ منها نظرةً لم تَدَعْ له ... فؤادًا ولم يَشْعُرْ بما قَدْ تزوَّدا
فَلَمْ أرَ مَقْتُولًا وَلَمْ أرَ قاتِلًا ... بغيرِ سلاحٍ مثلَها حِيْنَ أقصَدا
وقال آخر (٢):
ومن كان يُؤْتَى من عدُوٍّ وحاسدٍ ... فإنِّيَ مِنْ عيني أُتيتُ ومِنْ قلبي
هُما اعْتَوَرَاني نظرةً ثُمَّ فِكْرَةً ... فما أبقيا لي من رقادٍ ولا لُبّ
وقال آخر (٣):
رماني بها طَرْفي فلم تُخْطِ مَقْتَلي ... وما كلُّ من يُرْمى تُصابُ مَقَاتِلُهْ
إذا مِتُّ فابكُوني قتيلًا لطَرْفِه ... قتيلُ صديق حاضرٍ ما يُزايلُهْ
وقال ابن المعتز (٤):
متيَّمٌ يَرعى نجومَ الدُّجى ... يَبْكي عليهِ رحمةً عاذِلُهْ
عيني أشاطتْ بدمي في الهَوى ... فابكُوا قتيلًا بعضُه قاتلُهْ